البهوتي
55
كشاف القناع
مرتين . ( ولو توضأ من واحد ) منهما ( فقط ثم بان أنه مصيب أعاد ) ما صلاه لعدم صحة وضوئه قلت : والغسل فيما تقدم كالوضوء . وكذا إزالة النجاسة ( ولو احتاج إلى شرب تحرى وشرب الطاهر عنده ) أي ما ظهر له أنه الطاهر ، ( وتوضأ بالطهور ، ثم تيمم معه احتياطا ، إن لم يجد طهورا غير مشتبه ) ليحصل له اليقين ( وإن اشتبهت ثياب طاهرة مباحة ب ) - ثياب ( نجسة ) أو بثياب ( محرمة ولم يكن عنده ثوب طاهر ) بيقين ، ( أو ) ثوب ( مباح بيقين لم يتحر ) لما تقدم في اشتباه الطهور بالنجس ( وصلى في كل ثوب صلاة واحدة ) يكررها ( بعدد ) الثياب ( النجسة أو المحرمة ، وزاد ) على عدد النجسة ، أو المحرمة ( صلاة ) ليصلي في ثوب طاهر يقينا ( ينوي بكل صلاة الفرض ) احتياطا ، كمن نسي صلاة من يوم . وفرق أحمد بين ما هنا ، وبين القبلة ، والأواني بأن الماء يلصق ببدنه فيتنجس به ، وأنه يباح صلاته فيه عند العدم ، بخلاف الماء النجس . قال القاضي : ولان القبلة يكثر الاشتباه فيها ، والتفريط هنا حصل منه بخلافها ولان لها أدلة تدل عليها ، بخلاف الثياب . وقوله : ينوي بكل صلاة الفرض ، يعني لأنها معادة . والظاهر أنه تكفي نيتها ظهرا مثلا ، إذ لا تتعين الفريضة ، كما يأتي في باب النية ، ( وإن جهل ) من اشتبهت عليه الثياب ( عددها ) أي عدد النجسة أو المحرمة ( صلى ) فرضه في كل ثوب منها . فيصلي في ثوب بعد آخر ( حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر أو مباح ) ينوي بكل صلاة الفرض كما تقدم ، ليخرج من الواجب بيقين ، وظاهره : ولو كثرت ، لأنه يندر جدا . وقال ابن عقيل : يتحرى في أصح الوجهين دفعا للمشقة . وإن اشتبه مباح بمكروه اجتهد . ويحتمل أن يصلي فيما شاء بدونه . ويحتمل أن يصلي بكل ثوب صلاة . وإن صلى بهما معا كره . قاله في الرعاية الصغرى ( وكذا حكم الأمكنة الضيقة ) إذا تنجس بعضها واشتبهت ولا بقعة طاهرة بيقين . فإذا تنجست زاوية من بيت وتعذر خروجه منه وما يفرشه عليه صلى الفرض مرتين في زاويتين . وإن تنجس زاويتان صلى ثلاث مرات في ثلاث زوايا ، وهكذا ( ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر ) كصحراء وحوش كبير تنجس بعضه واشتبه ( ولا تصح إمامة من اشتبهت عليه الثياب ) أو البقعة الضيقة ( الطاهرة بالنجسة ) لأنه عاجز عن شرط الصلاة ، وهو الطاهر المتيقن ، ( وإن اشتبهت أخته )